الشيخ محسن الأراكي

40

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع )

ثالثاً : سُنّة الحضور والتصدّي في القيادة الإلهيّة وسُنّة الحضور في القرآن الكريم تعني تصدّي القيادة الإلهيّة لقيادة الأُمّة تصدّياً فعلياً مباشراً ، عندما تستجيب الأُمّة لدعوة القائد الإلهي إيّاها إلى نصرة الحقّ وإقامة العدل على وجه الأرض ، وتلبّي دعوته للحضور في ساحات الجهاد والنصرة ، وتتفاعل معه بالطاعة لأمره والانقياد إلى قيادته . وسُنّة الحضور هذه مفردة من مفردات القانون الإلهي الذي عبّرت عنه الآية الشريفة : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ « 1 » . جاءت هذه الآية بعد آيات تشير إلى سُنّة حضور القيادة الإلهيّة في مصداقها المتمثل في موسى على نبيّنا وآله وعليه السلام ، قال تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَايَاتٍ لّكُلّ صَبَّارٍ شَكُورٍ * وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُم مّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبّحُونَ

--> ( 1 ) إبراهيم 7 .